ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺗﺎﺟﺮﺍً ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻭﻛﺎﻥ ﺛﺮﻳﺎً ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺨﻴﻼ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﺨﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﻣﻦ ﺣﺬﺍﺀﻩ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﺭﻗﻌﺔ ﻣﻦ ﺟﻠﺪ ﺃﻭ ﻗﻤﺎﺵ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻗﻊ ﻳﻤﺴﻚ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎً ﻭﺍﺷﺘﻬﺮ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻛﺎﻓﺔ ﻭﻋﺮﻑ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊُ ﺣﺬﺍﺀَ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﻋﺎﺑﻪ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﺃﺻﺮّﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺣذائه، ﻓﻘﺎﻡ ﺑﺮﻣﻲ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﻓﻲ ﻣﺮﻣﻰ ﺍﻟﻘﻤﺎﻣﺔ ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ..
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻣﺮ ﺑﺎﻟﺴﻮﻕ ﻓﻮﺟﺪ ﺯﺟﺎﺟﺎﺕ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻟﻠﺒﻴﻊ، ﻓﺄﻋﺠﺒﺘﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔٍ ﻟﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻏﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺜﻤﻦ، ﻓﺘﺮﻛﻬﺎ ﻭﺳﺎﺭ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻪ، ﻓﻮﺟﺪ ﻣﺴﻜﺎً ﺭﺍﺋﻌﺎً ﻟﻠﺒﻴﻊ ﻓﺄﻋﺠﺒﻪ ﻭﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺸﺘﺮﻳﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻳﺼﻠﺢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﻚ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﺎﺕ، ﻓﻌﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﺷﺘﺮﻯ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﺎﺕ، ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﺷﺘﺮﻯ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻤﺴﻚ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﺴﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﺎﺕ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺧﺮﺝ ﻟﺒﻌﺾ ﺷﺄﻧﻪ..
ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺟﻞ ﻗﺪ ﻣﺮ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﻓﺮﺃﻯ ﺣﺬﺍﺀ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﻣﻠﻘﻰً ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻤﺎﻣﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﺳﻮﻑ ﻳﺮﻣﻲ ﺣﺬﺍﺀﻩ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺷﻘﻴﺎﺀ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﺳﻮﻑ ﺃﺭﺩﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ. ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﻭﺫﻫﺐ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ، ﻓﻘﺮﻉ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ ﺃﺣﺪ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺮﺃﻯ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻓﻘﺬﻑ ﺑﺎﻟﺤﺬﺍﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻓﻬﻤﺘﻢ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺙ …… ﻟﻘﺪ ﻛﺴﺮ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﺎﺕ ﻭﺍﻧﺴﻜﺐ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺴﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﻨﻪ ﺷﻲﺀ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻓﺮﺃﻯ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﺭﺃﻯ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺰﺟﺎﺟﺎﺕ،ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻌﻨﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺣﺬﺍﺀ..
ﺃﺧﺬ ﺣﺬﺍﺀﻩ ﻭﺫﻫﺐ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻭﺃﻟﻘﺎﻫﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺻﻴﺎﺩﺍً ﻗﺪ ﺃﻟﻘﻰ ﺷﺒﺎﻛﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻓﻌﻠﻘﺖ ﺑﻬﺎ ﺣﺬﺍﺀ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﻗﺎﻝ: ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﻨﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ﻭﺃﻋﻴﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﺣﺬﺍﺀﻩ ﻭﻓﻌﻼً ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﻭﺃﻋﺎﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ، ﻓﺄﺧﺬﻫﺎ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺑﻴﺘﻪ ﻟﺘﺠﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﻞ، ﻓﻤﺮ ﻗﻂ ﻣﻦ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻓﺮﺃﻯ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﻓﻈﻨﻬﺎ ﻗﻄﻌﺔ ﻟﺤﻢ ﻓﺄﺧﺬﻫﺎ ﺑﻔﻤﻪ، ﻓﻨﻬﺮﻩ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ، ﻓﻬﺮﺏ ﺍﻟﻘﻂ ﺑﺎﻟﺤﺬﺍﺀ ﻓﻲ ﻓﻤﻪ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻘﻔﺰ ﻓﻮﻕ ﺃﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ، ﻓﺴﻘﻄﺖ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺣﺎﻣﻞ ﻓﺄﺳﻘﻄﺖ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻓﺄﺧﺬ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﻭﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺷﺎﻛﻴﺎً ﻣﻦ ﻓﻌﻠﻪ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﺑﺎﻣﺮﺃﺗﻪ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻛﺎﻥ ﻋﺬﺭ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﻨﻊ، ﻓﺤﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺪﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﻦ ﻭﻋﺎﻗﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻭﺃﺫﻳﺘﻪ ﻟﺠﻴﺮﺍﻧﻪ، ﻭﺃﻋﺎﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻌﻨﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺣﺬﺍﺀ..
ﺛﻢ ﺇﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﺳﻮﻑ ﺃﻟﻘﻴﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻻ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪ. ﻓﺬﻫﺐ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺶ ( ﺍﻟﻤﺠﺎﺭﻱ ﺑﻠﻐﺔ ﻋﺼﺮﻧﺎ ) ﻭﺃﻟﻘﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺠﺎﺭﻱ، ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻭﻛﻠﻪ ﻓﺮﺡ ﻭﺳﺮﻭﺭ ﻣﺮّ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻓﻄﻔﺤﺖ ﺍﻟﻤﺠﺎﺭﻱ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﺁﺫﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ. ﻓﺄﺗﻮﺍ ﺑﻌﻤﺎﻝ ﻟﺘﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﻤﺠﺮﻯ ﺍﻟﻤﺴﺪﻭﺩ، ﻓﻮﺟﺪﻭﺍ ﺣﺬﺍﺀ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﻓﺮﻓﻌﻮﺍ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻓﺤﺒﺴﻪ ﻭﺟﻠﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﺘﻪ، ﻭﺃﻋﺎﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ..
ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻌﻨﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺣﺬﺍﺀ ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺣﻞ ﺇﻻ ﺑﺤﻔﺮ ﺣﻔﺮﺓً ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺩﻓﻦ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﺑﻬﺎ. ﻭﻓﻌﻼً ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺃﺧﺬ ﻣﺴﺤﺎﺗﻪ ﻭﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺤﻔﺮ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺟﺪﺍﺭ، ﻓﺴﻤﻊ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺤﻔﺮ ﻓﻈﻨﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﺳﺎﺭﻕ ﻳﺮﻳﺪ ﻧﻘﺐ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ، ﻓﺄﺑﻠﻐﻮﺍ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ، ﻓﺠﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﻓﻮﺟﺪﻭﺍ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﻳﺤﻔﺮ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻟﻮﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺒﺐ، ﻗﺎﻝ: ﻷﺩﻓﻦ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻋﺬﺭٌ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﻨﻊ، ﻓﺤﺒﺴﻮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺒﺢ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻓﻠﻢ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻦ ﻋﺬﺭﻩ ﻭﺟﻠﺪﻩ ﻭﺣﺒﺴﻪ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻭﺃﻋﺎﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ..
ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻌﻨﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺣﺬﺍﺀ ﻓﺎﻫﺘﺪﻯ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ …… ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ (ﺗﺸﺒﻪ ﺍﻟﻤﺴﺎﺑﺢ ﺍﻟﻌﺎﻣّﺔ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ) ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﻟﻴﺄﺧﺬﻩ ﻣﻦ ﻳﺄﺧﺬﻩ ﺻﺎﺩﻑ ﺫﻟﻚ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻣﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ، ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺳﺎﺭﻕ ﻭﺳﺮﻕ ﺣﺬﺍﺀ ﺍﻷﻣﻴﺮ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺧﺮﺝ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﻣﻦ ﺃﺧﺬﻫﺎ؟؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻧﻨﺘﻈﺮ ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺁﺧﺮ ﺣﺬﺍﺀ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺎﺭﻕ ﻭﻧﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ، ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻖ ﺇﻻ ﺣﺬﺍﺀ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺎﺭﻕ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻘﺪ ﻋﺮﻓﻪ ﻛﻞ ﺃﻫﻞ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﺭﻓﻊ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﺳﺮﻗﺔ ﺣﺬﺍﺀ ﺍﻷﻣﻴﺮ، ﻓﻐﺮّﻣﻪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﻭﺟُﻠﺪ ﻭﺃُﻋﻴﺪﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺣﺬﺍﺅﻩ..
ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﻌﻨﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺣﺬﺍﺀ ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻗﺎﻝ: ﺳﻮﻑ ﺃﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻭﺃﺩﻓﻨﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺤﻔﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ …… ﻓﺪﺍﻫﻤﻪ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﻭﺃﺧﺬﻭﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﺭﻓﻌﻮﺍ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻭﺟﻲﺀ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ: ﻗﺪ ﻋﺜﺮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺭﺟﻼً ﻣﻘﺘﻮﻻً ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﻤﻠﻮﻩ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺗﺤﺘﻪ ﺁﺛﺎﺭ ﺣﻔﺮ، ﻓﺤﻔﺮﻭﺍ ﻓﻮﺟﺪﻭﺍ ﻛﻴﺴﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ، ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ: ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ، ﻓﺎﺧﺘﺒﺄﻭﺍ ﻭﺃﺧﺬﻭﺍ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻓﺠﺎﺀ ﺍﻟﻄﻨﺒﻮﺭﻱ ﻳﺤﻔﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﺄﻗﺴﻢ ﻟﻬﻢ ﺍﻷﻳﻤﺎﻥ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﺘﻞ ﺃﺣﺪ ﻭﺃﻗﺎﻡ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ، ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻘﻴﻢ ﺍﻟﺤﺠﺞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﺛﺒﺘﺖ ﺑﺮﺍﺀﺗﻪ، ﻓﺄﻃﻠﻖ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺳﺮﺍﺣﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺗﺄﺩﻳﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﺯﻋﺎﺟﻪ ﻟﻠﺤﺮﺱ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﺑﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﺴﺒﺐٍ ﺗﺎﻓﻪٍ ﺟﺪﺍً ﻭﻫﻮ ﺩﻓﻦ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ..
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ: ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻛﺘﺐ ﺻﻜﺎً ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ ﺃﻧﻲ ﺑﺮﻱﺀٌ ﻣﻨﻪ ﻓﻘﺪ ﺃﻓﻘﺮﻧﻲ ﻭﻓﻌﻞ ﺑﻲ ﺍﻷﻓﺎﻋﻴﻞ، ﻭﻗﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺬﺍﺀ.
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013
قصة طريفة
قصة قصيرة
قصة اعجبتني :
*يحكى أن ملك من الملوك أراد أن يبني مسجد في مدينته وأمر أن لا يشارك أحد في بناء هذا المسجد لا بالمال ولا بغيره حيث يريد أن يكون هذا المسجد هو من ماله فقط دون مساعدة من أحد وحذر وأنذر من ان يساعد احد في ذلك..
وفعلاً تم البدء في بناء المسجد ووضع أسمه عليه وفي ليلة من الليالي رأى الملك في المنام
كأن ملك من الملائكة نزل من السماء فمسح أسم الملك عن المسجد وكتب أسم امرأة..
فلما أستيقظ الملك من النوم أستيقظ مفزوع وأرسل جنوده ينظرون هل أسمه مازال على المسجد فذهبوا ورجعوا
وقالوا: نعم، أسمك مازال موجود ومكتوب على المسجد
وقال له : حاشيته هذه أضغاث أحلام..
*وفي الليلة الثانية رأى الملك نفس الرؤيا
رأى ملك من الملائكة ينزل من السماء فيمسح أسم الملك عن المسجد ويكتب أسم أمراة على المسجد وفي الصباح أستيقظ الملك وأرسل جنودة يتأكدون هل مازال أسمه موجود على المسجد ذهبوا ورجعوا وأخبروه أن أسمه مازال هو الموجود على المسجد.. تعجب الملك وغضب
*فلما كانت الليلة الثالثة تكررت الرؤيا
فلما قام الملك من النوم قام وقد حفظ أسم المرأة التي يكتب أسمها على المسجد أمر بأحضار هذه المرأة فحضرت وكانت امرأة عجوز فقيرة ترتعش .. فسألها هل ساعدت في بناء المسجد الذي يبنى؟
قالت: يا أيها الملك
أنا أمرأة عجوز وفقيرة وكبيرة في السن
وقد سمعتك تنهى عن أن يساعد أحد في بناءه
فلا يمكنني أن أعصيك
فقال لها : أسألك بالله ماذا صنعت في بناء المسجد؟
قالت: والله ما عملت شيء قط في بناء هذا المسجدإلا .. قال الملك: نعم إلا ماذا؟
قالت: إلا أنني مررت ذات يوم من جانب المسجد فأذا أحد الدواب التي تحمل الأخشاب وأدوات البناء للمسجد مربوط بحبل الى وتد في الأرض وبالقرب منه سطل به ماء
وهذا الحيوان يريد ان يقترب من الماء ليشرب
فلا يستطيع بسبب الحبل والعطش بلغ منه مبلغ شديد فقمت وقربت سطل الماء منه فشرب من الماء هذا والله الذي صنعت ..
+فقال الملك أيه، عملتي هذا لوجه الله فقبل الله منك وأنا عملت عملي ليقال مسجد الملك
فلم يقبل الله مني..
فأمر الملك أن يكتب أسم المرأة العجوز على
هذا المسجد
لا تحتقر شيء من الأعمال فما تدري ماهو العمل الذي قد يكون فيه دخولك الجنات
أو نجاتك من النيران.